أفادت مصادر أن المخابرات التركية تعمل بالتنسيق مع هيئة تحرير الشام على إعادة تنظيم صفوف تنظيم داعش في سوريا وتحريك الخلايا لخدمة المصالح التركية في سوريا.
وبحسب المصادر أكدت أن المساعي التركية بدأت بالتزامن مع سقوط نظام بشار الأسد وصعود هيئة تحرير الشام إلى السلطة. حيث تم إعادة جميع وتنظيم عناصر من خلايا تنظيم داعش ونشرهم في بادية تدمر في معسكرات أقامتها هيئة تحرير الشام.
وأنشأت المعسكرات بهدف تدريب العناصر وتكليفهم بمهام قتالية معينة بالتنسيق بين هيئة تحرير الشام والمخابرات التركية.
وذكرت المصادر أن المـ ـخـ ـابر.ات التركية عملت مؤخراً على نقل الآلاف من عـ ـناصـ ـر د.١.عـ ــ ـش من مناطق البادية إلى محافظات الساحل السوري للـ ـقـ ـتال ضد أبناء الطـ ائفة العلوية.
وبحسب المصادر أيضاً فإن المقر الرئيسي لعناصر داعش موجود داخل الأراضي التركية، فيما تم نقلهم بعد صعود هيئة تحرير الشام إلى السلطة وتسهيل عمليات العبور، إلى مناطق دير الزور والرقة.
وعناصر داعش المتمركزين في مناطق دير الزور والرقة مكلفة تحديداً بمهاجمة نقاط قوات سوريا الديمقراطية، حيث أكدت تقارير إعلامية تزايد نشاط داعش خلال الأشهر الأخيرة في هذه المناطق، تمثلت في استهداف دوريات ونقاط قوات سوريا الديمقراطية بالإضافة إلى مدنيين وموظفين لدى الإدارة الذاتية.
ومن جهة أخرى تظهر التحركات الأخيرة لعناصر داعش في البادية السورية وعلى مقربة من محافظة السويداء في جنوب البلاد، أن المخابرات التركية تتحرك وفق مخطط طويل الأمد يتضمن استخدام عناصر وخلايا داعش في ارتكاب أعمال وهجمات مسلحة في مناطق الإدارة الذاتية وكذلك في مناطق الدروز جنوب البلاد، بما يخدم استراتيجياتها ومصالحها في سوريا والتي تهدف إلى منع إسرائيل من المضي في تنفيذ مشروعها في ربط مناطق جنوب سوريا بمناطق شرق الفرات في إطار خطة (ممر داوود).
واتهمت تقارير إعلامية مجموعات إسلامية متطرفة تعمل تحت مظلة وزارة الدفاع والأمن العام التابع لإدارة دمشق المؤقتة في ارتكاب مجازر بحق أبناء الطائفة العلوية في محافظات الساحل السوري.
ويرجح أن هذه المجموعات المتطرفة تتشكل من عنصر داعش الذين أرسلتهم المخابرات التركية بالتنسيق مع هيئة تحرير الشام إلى هذه المناطق في إطار مساعي لتعزيز قبضة إدارة دمشق حيال أن تحرك معارض، في ظل حالة استياء وعدم رضا السوريين من أداء الإدارة المؤقتة وتهميش وإقصاء متعمد للمكونات السورية في مسار المرحلة الانتقالية.
وكانت معلومات سابقة تحدثت عن عقد لقاءات بين مسؤولا جهاز الاستخبارات التركية كورت إرجين ومحمد هيوز، اللذان كانا يتابعان ملف داعش في مناطق السويداء ودرعا ودمشق، و مسؤولي استخبارات هيئة تحرير الشام في المنطقة، وهم كل من خلدون الداغر (أبو الهفل القلموني)، وميسر الدرعاوي (أبو محمد الدرعاوي)، ومجيد الديلم (أبو الحسن العراقي – الذي كان أيضاً أميراً لداعش). وذكرت المعلومات أن معظم اللقاءات عقدت في القنصلية التركية بدمشق، وتم فيها تفعيل خلايا نائمة تابعة لداعش.
وبحسب المعلومات فقد تم توزيع ونشر خلايا داعش على شكل مجموعات، بناء على خطة المخابرات التركية ومخابرات هيئة تحرير الشام، في ريف جاسم، وفي بادية السويداء الشرقية، وفي السهل المقابل لقرى بادية السويداء الشرقية، وفي قرى منطقة الدياسة، وفي محيط الكراع، وتلول الصفا، وفي منطقة أبو شرشوح على بعد 7 كيلومترات من الحدود الأردنية. وبهذا الشكل أصبح وجود داعش ذريعة وحجة للتدخل والهجمات التي تنفذها قوات هيئة تحرير الشام في المنطقة.