الأخبار سوريا

مصادر تكشف تـ.ـورط تركيا وفـ.ـصائلها والمسـ.ـلحين الأجـ.ـانب في تصـ.ـفـ.ـية العـ.ـلويين

كشفت مصادر مطلعة عن تورط تركيا وفصائل الجيش الوطني التابعة لها وكذلك المسلحين الأجانب الموالين لسلطة دمشق، في ارتكاب عمليات التصفية بحق أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري.

وارتفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 2089 خلال الاشتباكات والمجازر التي حصلت في الساحل السوري والتي بدأت يوم الخميس 6 آذار، وفقًا لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبحسب المرصد، فإن القتلى هم “273 من قوى الأمن وعناصر وزارة الدفاع التابعة لسلطة دمشق. 259 من مسلحي سلطة دمشق السابقة. 1557 مدنيًا قتلوا نتيجة عمليات التصفية منذ اندلاع الهجمات”.

نزوح وحصار خانق يفاقم الأوضاع المعيشية

وتفاقمت الأوضاع المعيشية في الساحل السوري وجباله، نتيجة انقطاع المواد الغذائية والاحتياجات اليومية للعائلات، في ظل المجازر وأعمال التصفية الجماعية. منذ اندلاع الاشتباكات، شهدت المنطقة موجات نزوح جماعي، وسط حالة من الرعب والخوف بين السكان.

دور تركيا في دعم عمليات القتل الطائفي

ومع بدء التدهور الأمني في الساحل السوري، في السادس من آذار، أرسلت فصائل “الجيش الوطني” الموالية لتركيا أعدادًا كبيرة من مسلحيها من مدن مارع، إعزاز، عفرين، الباب، وجرابلس، مزودين بأسلحة ثقيلة إلى الساحل.

ورغم أن الهدف المعلن كان دعم قوات سلطة دمشق ضد فلول النظام السابق، إلا أن الهدف الحقيقي تمثل في تنفيذ عمليات تطهير طائفي بحق العلويين في المنطقة.

مشاركة فصائل مسلحة مدعومة تركيًا في المجازر

ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن المسلحين الذين توجهوا إلى الساحل السوري كانوا من فصائل “السلطان مراد، السلطان محمد الفاتح، فرقة الحمزة، فرقة العمشات” وجميع هذه الفصائل لا تتحرك إلا بناء على أوامر الاستخبارات التركية وتعمل على تنفيذ أجنداتها في سوريا.

كما أكدت المصادر أن هذه الفصائل سعت لسحب عناصرها من جبهات سد تشرين ومنبج، هربًا من المعارك مع قوات سوريا الديمقراطية، بعد تكبدها خسائر فادحة، حيث قتل وأصيب الآلاف من عناصرها هناك. غير أن هذا المخطط قوبل بالرفض من قبل الاستخبارات التركية.

غرفة عمليات تركية ودعم لوجستي للمسلحين

وكشفت مصادر أمنية أن الضباط الأتراك رافقوا عناصر الجيش الوطني إلى الساحل السوري، ونقلوا معهم عربات تشويش وأجهزة تنصت، كما تم تأسيس غرفة عمليات مشتركة بين القوات التركية والفصائل المسلحة في المنطقة.

طائرات يشغلها الضباط الأتراك تقصف قرى العلويين

وخلال المعارك، انتشرت مقاطع مصورة تظهر طائرات هليكوبتر تلقي براميل متفجرة على قرى الساحل السوري، خاصة البهلولية. وأكدت المصادر أن الضباط الأتراك هم من كانوا يشغلون الطائرات، في حين كان عناصر الفصائل الموالية لتركيا ينفذون القصف الجوي.

تصاعد المجازر بحق المدنيين

ونفذت ما تسمى قوات “درع الساحل” هجومًا بالقرب من قرية عين الشمس، أدى إلى مقتل 50 مسلحًا أجنبيًا موالين لسلطة دمشق. عقب ذلك، تحرك المسلحون الأجانب وشرعوا بتنفيذ عمليات تصفية طائفية واسعة بحق العلويين في قرى طرطوس.

قتل جماعي ونهب للممتلكات

وأفاد شهود عيان أن المسلحين الأجانب يدخلون القرى، يجمعون الأهالي بالقوة بعد مداهمة منازلهم وسرقة أموالهم وممتلكاتهم، ثم ينفذون عمليات قتل جماعي.

كما أكد سكان المنطقة أن قوات سلطة دمشق والمجموعات المسلحة الموالية لها تمنع المحلات من فتح أبوابها، وتحظر التجول على الجميع، مما يجعل الأهالي محاصرين غير قادرين على تأمين الطعام والدواء، مما يهدد حياتهم بالموت جوعًا.

تصفيات ممنهجة بحق مسؤولي النظام السابق

كما أكدت المصادر أن جميع القادة والمسؤولين السابقين الذين كانوا جزءًا من نظام البعث، يتعرضون لملاحقات وتصفيات ممنهجة، حتى أولئك الذين أجروا تسويات مع سلطة دمشق، حيث يتم اغتيالهم بطرق مختلفة، ما يعكس عمليات انتقام واسعة النطاق.

وتشير جميع المعطيات إلى أن تركيا، عبر دعمها لفصائل الجيش الوطني والمسلحين الأجانب، تلعب دورًا رئيسيًا في عمليات القتل الطائفي في الساحل السوري، وسط تصعيد غير مسبوق قد يؤدي إلى مزيد من المجازر والانتهاكات بحق المدنيين.

مشاركة المقال عبر