تشهد منطقة الشيخ سعيد في مدينة حلب حـ ـالة من التـ ـوتر والغـ ـضـ ـب الشعبي بعد وقـ ـوع جـ ـريـ ـمة بشـ ـعة، حيث أقـ ـد..م مسـ ـلـ ـحون مجـ ـهـ ـولون على قـ ـتـ ـل أربعة مواطنين رمـ ـيـ ـاً بالـ ـرصـ ـاص، بعدما أجـ ـبـ ـروهم على تقـ ـليد أصوات الحيوانات قبل تصـ ـفيـ ـتهم ميـ ـدانـ ـياً، في مشهد يعـ ـكس حـ ـالة الفـ ـوضـ ـى الأمـ ـنـ ـية المتـ ـفـ ـاقـ ـمة.
ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد نفذ مسلحون ملثمون هجوماً على مواطنين من عائلة “ميدو”، المتهمين بالموالاة للنظام السابق، يوم أمس.
وقام المسلحون باعتقال عدد من الأهالي قبل أن يفرجوا عنهم بعد ثبوت عدم تورطهم في انتهاكات، لكنهم عادوا لاحقاً لاحتجازهم من جديد، وهددوهم بالمغادرة القسرية من المنطقة بهدف الاستيلاء على ممتلكاتهم. كما تلقى السكان تهديدات مباشرة بالتصفية في حال رفضهم تنفيذ هذه الأوامر.
وتمت تصفية أربعة منهم أمام عائلاتهم وأطفالهم في حي الشيخ سعيد. ولم يكتفِ القتلة بذلك، بل منعوا ذوي الضحايا من سحب جثثهم، وهددوا بإطلاق النار على كل من يحاول الاقتراب منها.
وفي محاولة للجوء إلى الحلول القانونية، توجه وجهاء الحي إلى مبنى المحافظة والأمن العام التابع لسلطة دمشق لتقديم شكوى رسمية ضد المسلحين، غير أنهم لم يُستقبلوا وتم إبلاغهم بأن الجهات المعنية “لا علاقة لها بالأمر”، مما أثار استياءً واسعاً بين الأهالي، الذين يرون في هذا التجاهل تواطؤاً غير مباشر مع الجهات المسؤولة عن هذه الجرائم.
كما أفادت التقارير أن بعض المسلحين التابعين للفصائل المنضوية ضمن إدارة العمليات العسكرية يمارسون انتهاكات واسعة بحق المدنيين، حيث يقومون بترهيب الأهالي واعتقالهم دون أي إجراءات قانونية، مستغلين نفوذهم العسكري لتحقيق مصالحهم الشخصية.
ويُذكر أن من بين الضحايا الذين تم إعدامهم ميدانياً أحد المعارضين للنظام السابق، والذي كان يعيش في الشمال السوري، وقد تم تصفيته انتقاماً بسبب ارتباط بعض أقاربه بجهات موالية للنظام.
وفي ظل هذه الأوضاع، طالب أهالي الشيخ سعيد بوضع حد لحالة الانفلات الأمني المستمرة، وحماية المدنيين من عمليات التصفية الممنهجة والانتهاكات التي تهدد السلم الأهلي في المنطقة.