الأخبار سوريا

تصـ ـاعد عمـ ـلـ ـيات القـ ـتـ ـل والتـ ـصـ ـفية وسط تبـ ـريـ ـرات بـ”الممـ ـارسـ ـات الفـ ـردية”

تزايدت في الآونة الأخيرة عمـ ـلـ ـيات القـ ـتـ ـل والتـ ـصـ ـفية الجسـ ـدية في مناطق عدة من سوريا، وسط محـ ـاولات رسمية لتبـ ـريـ ـرها على أنها “ممـ ـارسـ ـات فـ ـرديـ ـة” لا تعكس سيـ ـاسة ممنـ ـهجة. غير أن وتيـ ـرة هذه الجـ ـرائـ ـم وتصـ ـاعد أعداد الضـ ـحـ ـايا يعـ ـكـ ـسان واقـ ـعاً أكثر تعقـ ـيداً، حيث باتت التصـ ـفـ ـيات الجسـ ـدية والتـ ـعـ ـذيب داخل مـ ـراكـ ـز الاحتـ ـجـ ـاز مشهداً متكرراً، يثـ ـير مخـ ـاوف من اتساع دائرة الفـ ـوضـ ـى والعـ ـنـ ـف الانتـ ـقـ ـامي.

مقتل شاب تحت التعذيب في دير بعلبة

أحد أحدث هذه الحوادث وقع في دير بعلبة، الواقعة شمال شرق مدينة حمص، حيث لقي شاب مصرعه تحت وطأة التعذيب الجسدي والنفسي، بعد اعتقاله على يد الأمن العام التابع لإدارة العمليات العسكرية عند كلية البترول.

ووفقًا للمعلومات، فإن الضحية كان مسؤولًا عن شؤون الحي، وينتمي إلى عشيرة “بني خالد”، مما أدى إلى استنفار أبناء العشيرة الذين خرجوا مطالبين بالقصاص من القتلة، وسط إطلاق نار كثيف في سماء الحي تعبيرًا عن غضبهم.

تصاعد عدد ضحايا التعذيب داخل السجون

وبمقتل هذا الشاب، ارتفع عدد المعتقلين الذين لقوا حتفهم تحت التعذيب داخل سجون إدارة العمليات العسكرية إلى 20 شخصًا، غالبيتهم من أبناء محافظة حمص.

وتأتي هذه الحالات نتيجة الاعتقالات العشوائية التي تنفذها الأجهزة الأمنية عبر حواجزها المنتشرة وعملياتها الأمنية المتواصلة، وسط تصاعد مقلق في ممارسات التعذيب داخل مراكز الاحتجاز.

حملة أمنية تسفر عن مقتل مدنيين في اللاذقية

وفي ريف اللاذقية، أدت حملة أمنية لعناصر إدارة العمليات العسكرية في قرية اللقمانية بمنطقة صلنفة إلى مقتل رجل خمسيني إثر إصابته برصاصة في الرأس، بينما أصيب اثنان آخران بجروح.

ولم تقتصر الاغتيالات على هذا الحد، حيث تم تصفية صاحب مقهى في جبلة برصاص مسلحين مجهولين استخدموا مسدسًا مزودًا بكاتم للصوت قبل أن يلوذوا بالفرار بسيارة معتمة النوافذ. وتفيد المعلومات بأن القتيل كان معروفًا بموالاته للنظام السابق، ما يثير تساؤلات حول طبيعة استهدافه.

العثور على جثة شاب في حمص

وفي حي البياضة بحمص، تم العثور على جثة شاب مقتول برصاصة في الرأس داخل سيارته، بعد أربعة أيام من فقدان الاتصال به. وكان الضحية يعمل في توزيع البسكويت على المحال التجارية، مما يشير إلى أنه لم يكن طرفًا في أي نزاع سياسي أو أمني، مما يثير الشكوك حول دوافع تصفيته.

إحصائيات مقلقة لعام 2025

ومنذ مطلع العام الحالي، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، 152 عملية تصفية وانتقام في مناطق متفرقة من سوريا، أودت بحياة 283 شخصاً هم (275 رجلاً، 7 سيدات وطفل واحد).

وتعكس هذه الأرقام تزايد عمليات الاغتيال والقتل خارج نطاق القانون، مما يعزز المخاوف من انهيار منظومة الأمان في البلاد، وسط استمرار الفوضى الأمنية، والتبريرات الرسمية التي تصف هذه الجرائم بـ”الممارسات الفردية” بدلًا من معالجتها بجدية.

مشاركة المقال عبر