الرئيسية سوريا شمال وشرق سوريا

عفرين تدخل حقبة الاستعمار

عن قرب

عفرين تدخل حقبة الاستعمار

عدنان مصطفى

تعمد القوات التركية على أستخدام كافة الأساليب اللاأنسانية في مدينة عفرين والمناطق التي قامت بإحتلالها، وبثقافة الاحتلال وتحت حجج وذرائع مختلفة ومن خلال دوائر الحرب الخاصة ونتاج تنظيم داعش والنصرة إلى جانب عمليات القتل والاختطاف والتهديد مقابل الحصول على “فدية” يواصل الاحتلال التركي توسعه إلا أن الهدف الأساسي للدولة التركية مختلف تماماً.

عندما ينظر المرء إلى الممارسات التي أرتكبت خلال الأعوام الثلاثة الماضية من خلال الانتهاكات التي تم ممارستها ضد الإنسانية أبتداءً ووصولاً إلى تخريب طبيعة مدينة عفرين الامر الواضح للغاية، حيث أن الدولة التركية بقيادة إردوغان ليست بعيدة عن سياسة القوى العالمية مثل روسيا والولايات المتحدة الامريكية وأوربا، وبسبب عملية التغيير الديموغرافي في روج آفا وعفرين وسري كانيه والتي تجري بشكل مخطط ومدروس للغاية، وبحسب التقارير الصادرة عن مؤسسات حقوق الانسان والمنظمات الاوربية للإغاثة الذين وصفوا ما يحصل فيه عفرين بأنه “وحشية العصر الجديدة للعثمانية” والتي تجري بإحياءها من قبل حزبي العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وفي ذكرى احتلال عفرين أصدر المجلس المحلي لمدينة عفرين المحتلة فديو غرافيك والذي يتبين فيه ما قام به المجلس بعد احتلال المدينة، يتبين كيف تقوم الدولة التركية بالسيطرة الجغرافية على مدينة عفرين والتي تتجه أن تصبع مستعمرة.

  • وفي حال أعطاء بعض الأمثلة الحية من مدينة عفرين فأنه يتبين لنا جلياً بأن الممارسات التي يقوم بها المسيطر التركي قد تجاوز القوانين الدولية والعالمية بالإضافة إلى المبادئ الإنسانية.

وعلى الخط الفاصل بين روج آفا وباكور كردستان وبالتحديد في منطقة شيه وعلى أمتداد الحدود يتم بناء المستوطنات أبتداً من قرية قرميتلك وصولاً إلى قرية خليل، من جانبٍ أخر وفي ناحية مثل راجوا وبلبلة يتم بناء المستوطنات أيضاً.

  • في سياق أخر وتحت مسمى الجانب الخدمي فقد عمدت الدولة التركية على افتتاح العشرات من معابر التهريب ولضمان استيعاب وقبول حزب العدالة والتنمية في مدينة عفرين فقد بنيت العشرات من المراكز والمعاهد والجامعات منهم”جامعة الاناضول، وجامعة غازي عينتاب” وفي هذا الإطار ايضاً جرى في الـ 13 من نيسان الجاري افتتاح مدرسة الامام الخطيب في مدينة عفرين.

ووفقاً لهذه الانتهاكات والمشاريع يواصل الاحتلال التركي توسعة فيه، وبشكل واضح يتبين لنا بأن الدولة التركية قامت بالانتهاء من عملة السيطرة التامة على

عفرين وبدأت بعملية الاستعمار، وكما قامت بريطانيا وفرنسا بعد الحرب العالمية بتقاسم النفوذ وبناء المتسعمرات في الشرق الأوسط، فتقوم الدولة التركية وعبر اردوغان والاخوان المسلمين وعلى امتداد المناطق التي قامت باحتلالها منهم “إدلب، إعزاز، الباب، جرابلس، كري سبي” وبشكل خاص مدينة عفرين وسري كانيه.

وفي التقرير الصادر عن المجلس المحلي التابع لتركية في مدينة عفرين والذي نشر بمناسبة ذكرى احتلال مدينة عفرين والتي كانوا قد تم تداولها عبر الوسائل الإعلامية والتي يتناول فيه ما وصفه التقدم في المجال الديني ويقول التقرير” كمجلس مدينة وبمساعدة الأوقاف التركية

وبمساعدة من منظمة “شفق” جرى تشييد 322 مسجداً ويخضع 13 ألف طفل لدروس تعلم القرآن”، إلى جانبٍ أخر فيقوم الاحتلال التركي بتعليم اللغة التركية في كافة المدارس.

مشاركة المقال عبر